العلامة الحلي

253

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شعيب العقرقوفي سأل الصادق عليه السلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : " بمكة " قلت : فأي شئ أعطي منها ؟ قال : " كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث " ( 1 ) . وأما ما يلزم المحرم من فداء عن صيد أو غيره ، يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا ، لقوله تعالى : ( ثم محلها إلى البيت العتيق ( 2 ) وقال تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 3 ) في جزاء الصيد . وقال أحمد : يجوز في موضع السبب - وقال الشافعي : لا يجوز إلا في الحرم ( 4 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية ( 5 ) ، ولم يأمره ببعثه إلى الحرم ( 6 ) . وروى الأثرم وأبو إسحاق الجوزجاني في كتابيهما عن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر ، قال : كنت مع علي والحسين بن علي عليهما السلام ، فاشتكى حسين بن علي عليهما السلام بالسقيا ، فأومأ بيده إلى رأسه ، فحلقه علي عليه السلام ، ونحر عنه جزورا بالسقيا ( 7 ) . وأمر النبي صلى الله عليه وآله في الحديبية لا يستلزم الذبح بها . ونمنع الرواية الثانية . وما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه به ، وبه قال الشافعي

--> ( 1 ) الكافي 4 : 488 / 5 ، التهذيب 5 : 202 / 672 . ( 2 ) الحج : 33 . ( 3 ) المائدة : 95 . ( 4 ) فتح العزيز 8 : 87 - 88 ، المغني 3 : 587 ، الشرح الكبير 3 : 357 . ( 5 ) صحيح البخاري 3 : 13 ، سنن أبي داود 2 : 172 / 1856 . ( 6 ) المغني 3 : 587 ، الشرح الكبير 3 : 357 . ( 7 ) المغني 3 : 587 - 588 ، الشرح الكبير 3 : 357 .